ربط ميناء الحاويات بسكة الحديد يحل 80 % من مشاكل الشحن

كشف رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ناصر شريدة أن الساحة الجمركية رقم 4 سيتم نقلها إلى ميناء معان البري عند اكتمال مشروع الميناء البري.
وقال شريدة إن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ومن خلال ذراعها التطويري والاستثماري شركة تطوير العقبة تعكف على ربط ميناء الحاويات بسكة حديد العقبة وبكلفة لا تزيد على 100 مليون دينار.
وبين الشريدة أن ربط ميناء الحاويات بسكة حديد العقبة سيحل أكثر من 80 % من مشكلة الشحن بالحاويات وتقليل كلفة النقل وزيادة وكفاءة النقل والمناولة المينائية، مشيراً ان اصعب مرحلة نقل السلع والبضائع بواسطة الشاحنات من العقبة إلى مقاصدها النهائية هي الطريق الخلفي في العقبة والذي يمتد بمنحدر شديد لأكثر من 18 كلم، بالإضافة إلى طريق النقب في معان والتي فيها منحدرات وانحناءات خطيرة جداً.
وأكد شريدة ان الدراسة الفنية للمشروع تجري حالياً ويتوقع قبل نهاية شهر حزيران القادم أن يقوم المستشار الفني بتحديد جدوى الفائدة من المشروع، مشيراً إلى أن المشروع يتضمن وصلة بين خط الحديد الحجازي الحالي وميناء الحاويات وتحت مستوى الشارع العام، لافتا إلى أن المشروع يتطلب إعادة هيكلة الخط السككي الحديدي القائم وتطوير البنية التحتية للخط بالإضافة إلى إيجاد محطات تحويل .
وأشار الشريدة إلى أن المشروع سيحقق قيمة مضافة على سكة حديد العقبة ويعزز المشروع قطاع النقل في مجال الاستيراد والتصدير من ميناء العقبة إلى الميناء البري المنوي إقامته في معان، ويوسع من صفات العقبة التجارية للدول المجاورة عند الانتهاء منه كاملا، مؤكداً أن إنشاء الميناء البري يهدف وبشكل أساسي إلى تسريع الإجراءات في التخليص والتفتيش على البضائع وتحسين اعتمادية سلسلة النقل وجعلها أقرب إلى الأسواق الرئيسية، وتخفيض الأسعار على تخزين الحاويات، وتخفيض تكاليف النقل، وتخفيض الازدحام في الموانئ البحرية.
وأضاف شريدة أن الفائدة الكبرى ستتركز في مدينة معان والتي تحتضن الميناء البرى عند نقل ساحة رقم (4) إلى الميناء والتي أنشأتها شركة تطوير العقبة، وتضم منظومة متكاملة تتلاءم مع العمل الجمركي وإجراءات الدوائر الاخرى ذات العلاقة بالعمل الجمركي، كمؤسسة المواصفات والمقايس، ومؤسسة الغذاء والدواء، ووكلاء الملاحة، وشركات التخليص وغيرها من الجهات المعنية ضمن بنية تحتية متطورة، فضلا عن ان الميناء غاية في الأهمية لمنطقة معان لأنه سيربط قارتي آسيا وافريقيا من خلال سيناء مع ميناء العقبة والمملكة العربية السعودية الشقيقة ودول الخليج.
وكانت مؤسسة سكة حديد العقبة سلمت وزارة النقل في العام 2006 دراسة لانشاء ميناء بري في معان تعتزم الحكومة إنشاءه لنقل الحاويات من والى العقبة بواسطة قطارات المؤسسة ولتخفيف ضغط الشاحنات على ميناء العقبة نظرا لتزايد حركة نقل الحاويات، وفق مصادر رسمية في المؤسسة.
وأوصت الدراسة التي تمت بالتعاون مع خبير من الاتحاد الدولي للسكك الحديدية بضرورة التحرك في عملية انشاء المشروع من خلال البحث في شراكة استراتيجية مع شريك متخصص يتمتع بالقدرة المالية والخبرة، اضافة لبحث دخول مؤسسة الموانئ ووكلاء الشحن والخطوط الملاحية الدولية كشركاء محتملين في المشروع.
واعتمدت الدراسة بديلين لنقل الحاويات إلى مدينة معان، يتم في البديل الأول تداول حوالي 200 الف حاوية في الميناء البري منها 159 ألف حاوية تنقل بواسطة القطارات بواقع قطارين في اليوم وتزداد إلى أربع قاطرات في السنة الثانية وبكلفة رأسمالية 60 مليون دينار، في حين يتم تداول 400 ألف حاوية في البديل الثاني منها 317 الف حاوية سيتم نقلها بالقطارات وبواقع 8 قطارات في اليوم وكلفته 112 مليون دينار؛ أي ما يعادل 158.1 مليون دولار.
إلى ذلك، تفكر شركة تطوير العقبة الذراع الاستثماري والتطويري لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بنقل تزويد المملكة بالنفط الخام من العقبة إلى الميناء البري في معان، بهدف دعم العمل اللوجستي في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
يذكر ان شركة تطوير العقبة  الشركة قدمت دراسة جدوى اقتصادية أولية لمشروع إنشاء ميناء بري في محافظة معان ليتصل بمشروع سكة الحديد الوطنية للربط بين الميناء البري في محافظة معان وكافة المرافق المينائية في ميناء العقبة، وان المساحة المقترحة لإنشاء الميناء البري في مراحله الأولى بلغت حوالي 300 دونم، بهدف تحسين البيئة من خلال احتواء صهاريج النفط في مناطق تخزين النفط الخام في معان.
وحسب دراسات شركة تطوير العقبة فانه بدءأ من وادي اليتم سيتم تعديل خط سكة الحديد عبر مسار التباعد الضيق تماشياً مع باقي خط السكة الحديدية وبطول 25كم ليصل إلى الميناء الجديد في المنطقة الجنوبية لنقل الفوسفات، و انه وبعد تنفيذ الشبكة الوطنية للسكك الحديدية سيمكن السكة الحديدية من نقل الحاويات والبضائع العامة عبر القطار وصولاً إلى ميناء معان البري وبالتالي نقل السلع والبضائع المختلفة إلى مقاصدها النهائية عبر الشاحنات.