skip to Main Content

تخصيص حوالي 800 مليون دولار لقطاع النقل، لمشاريع من ضمنها مشروع وصلة الشيدية

9/6/2014
رعت وزيرة النقل الدكتورة لينا شبيب ووزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور ابراهيم سيف افتتاح ورشة عمل دراسة تقرير المراجعة التقييمية لقطاع النقل والذي أعده فريق مختص من البنك الدولي وبحضور
وقالت وزيرة النقل لينا شبيب خلال افتتاح ورشة عمل دراسة تقرير المراجعة التقييمية لقطاع النقل والذي أعده فريق مختص من البنك الدولي وبحضور رئيس مجلس مفوضية منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور كامل محادين ورئيس غرفة تجارة عمان عيسى مراد وممثلين عن الدهات ذات العلاقة في تطوير هذا القطاع الحيوي العام، إنه “إيمانا منا بالدور الرئيس والمحوري الذي يعلبه قطاع النقل بكافه أشكاله وأنماطه وانسجاما مع التوجيهات الملكية السامية حول ضرورة دفع عجلة الاصلاح قدما نحو الأمام وزيادة أداء كافة قطاعات الاقتصاد الوطني لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وانعكاساتها على مستوى رفاه المواطن وادراكا بأهمية قطاع النقل وما له من تشابكات أفقية ورأسية مع كافة قطاعات الاقتصاد الوطني ولما يمثله من عصب للاقتصاد وقدرته في زيادة الانتاج والانتاجية لجملة أداء الاقتصاد الوطني مما يستوجب اجراء مراجعة لواقع القطاع للوقوف على الاسباب التي تؤدي إلى اعاقة تنافسية قطاع النقل بكافة أنماطه”.
وأضافت انه وللوصول إلى قطاع نقل أكثر جاذبية وتنافسية لابد أن توسع مساحة القطاع الخاص على الساحة الاقتصادية ولا بد وان تزيل كافة المعيقات من حرية حركة الافراد والبضائع وديناميكية العرض والطلب لضمان حرية حركة السلع والخدمات ورأس المال، حيث أن قطاع النقل يشارك بأكثر من 7 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي ويوظف آلاف المواطنين في قطاع خدمات النقل واللوجستيات تقدر بنسبة 10 بالمئة من اجمالي القوى العاملة.
وذكرت الوزيرة أن الوزارة قد دأبت على تحديث وتطوير قطاع النقل ورفع سوية أدائه ضمن رؤى شاملة بعيدة المدى تتطلب بالضرورة أن يصار إلى إعداد دراسة لاستراتيجية وطنية طويلة المدى لقطاع النقل تهدف إلى بلورة سياسات محددة تشكل حاضنة صحية لمشاريع وبرامج قادر بحكم المؤشرات الواقعية للأداء أن تحقق الأهداف المرجوة منها وان تترجم الخطط الاستثمارية لكافة أنماط النقل بما يحقق التكاملية الفعالة بين مكونات القطاع وزيادة تنافسيته، بالتالي رفع كفاءة محور البنية التحتية والتقدم على صعيد التنافسية العربية والدولية الأمر الذي لا يشكل فقط ازديادا في حركة انتقال السلع والخدمات داخليا وخارجيا بل ويعتبر نقطة ارتكاز مهمة لجذب الرأسمالية العربية والأجنبية وزيادة التدفق الداخلي لرؤوس الأموال حيث انتهت الوزارة من إعداد هذه الوثيقة وتم اطلاقها الشهر الماضي ويجري حاليا العمل على ترجمتها لعرضها على الشركاء ليصار بعد ذلك اعتمادها من قبل مجلس الوزراء.
وأشارت شبيب إلى أن الوزارة انتهت من إنشاء بنك لمعلومات قطاع النقل بكل أنماطه ولا يخفى ما لهذا المشروع من أثر هام في خلق قاعدة بيانات تشكل الأرضية المهمة لإجراء الدراسات والأبحاث وتقييم السياسات ووضع الخطط ورسم سياسات تواكب التطور السريع في القطاع من خلال الوقوف على الواقع الفعلي لأنماط النقل المختلفة وذلك من خلال رصد حقيقي لمؤشرات أداء قياس الأهداف والسياسات المرجوة.
من جهته قال رئيس غرفة تجارة عمان عيسى مراد إن قطاع النقل يعتبر من القطاعات الاقتصادية المركزية في الاقتصاد الوطني، لما له من اثار اقتصادية واجتماعية مباشرة، فالدور الذي يلعبه قطاع النقل على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والعمراني لكل دولة لا يمكن تجاهله أو التغاضي عنه، فنمو وتطور هذا القطاع ينعكس بشكل مباشر على قطاعات اقتصادية اخرى وعلى مستوى رفاهية المواطنين.
وأضاف مراد إنه على المستوى الاقتصادي، تتجلى مساهمة قطاع النقل في التنمية الاقتصادية والاستثمارية من خلال دوره المباشر والفعال في ربط القطاعات الإنتاجية المختلفة ورفدها بالمواد الأولية والأساسية في العملية الإنتاجية، أي انه يربط مناطق الإنتاج بمناطق الاستهلاك، ويقلص المسافات الطويلة بين المنتج والمستهلك، وينقل الايدي العاملة الى المواقع التي تكون فيها أكثر تأثيرا في العملية الانتاجية، وبالتالي هناك ارتباط قوي بين النمو الذي يحصل في هذا القطاع وبين نمو النشاط الاقتصادي للبلد.
أما على المستوى الاجتماعي، أشار مراد إلى أن له تأثيراً مباشراً على كل مواطن سواء كان (تاجراً، صانعا، عاملا، او مواطناً) حيث تعتبر وسائل النقل وتطورها عاملا مهماً في تحديد اختيارات المستثمرين والأفراد وآسرهم للمكان الذي يسكنون فيه وكذلك مكان العمل ، وان كثير من العاملين والسكان يربطون تحديد أماكن عملهم وسكناهم بتوفر وسائط نقل ميسرة ومتطورة، ولهذا فان دول العالم بأسرها تولي اهتماما خاصا بقطاع النقل لما له من انعكاسات مباشرة على سير وتطور الحياة الاقتصادية والاجتماعية على حد سواء.
وبين مراد أن قطاع النقل بحاجة للمزيد من الاهتمام والتطور والعمل على تحديثه وجلب مزيد من الاستثمارات لهذا القطاع، ومعالجة كافة المعيقات التي تقف أمام نموه، أيضا بحاجه ملحة لوضع استراتيجية وطنية شاملة ومتكاملة للنهوض بقطاع النقل والارتقاء بأدائه وذلك بما يتناسب مع حجم التحديات المستقبلية التي تواجه الاقتصاد الوطني، خاصة وأنه قد بات واضحا ما تقوم به حكومات دول الجوار من عمليات تحديثية لتعزيز تنافسية قطاع النقل لديها، وهو ما يحتم على الأردن مواكبة هذه التحديات بإعداد خطة استراتيجية للنقل، والنهوض بتنافسية ميناء العقبة، وتنويع خدماته اللوجستية، خاصة وأن الميناء يواجه تحديات كبيرة بسبب ارتفاع أسعار المناولة، وهو ما يفرض على الجهات المعنية العمل بالتشاور مع القطاع الخاص لبحث سبل تعزيز تنافسيته من حيث الأسعار والأجور والخدمات، إضافة إلى ضرورة المضي قدماً في مشروع سكة الحديد وربطه بالميناء، وذلك باعتباره احد ابرز الخطط المستقبلية التي يتوقف عليها مستقبل ميناء العقبة خاصة والنقل عامة، لذلك لا بد من الإسراع إلى ترجمة هذا الحلم إلى حقيقية وواقع، خاصة أن معظم دول الجوار قامت بإنشاء خطوط سكك وربط فيما بينها.
وبدوره انتقد رئيس مجلس مفوضية منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة كامل محادين الدراسة التي لم تتعرض للكثير من النقاط أهمها الرقابة على حد تعبيره.
مشيرا إلى أن الأولوية في العمل يجب أن تكون لطريق النقل بين عمان والعقبة الذي يعاني من الكثير من المشاكل التي يجب حلها بأسرع وقت ممكن باعتباره عصب للتجارة ونقل البضائع إلى عمان.
الجدير بالذكر أنه تم عقد العديد من الاجتماعات بين خبراء البنك الدولي وكافة الشركاء المعنيين من القطاعين العام والخاص وذلك لتقييم ومراجعة كافة السياسات والتشريعات المتعلقة بعملية تنظيم وإدارة قطاع النقل بكافة أنماطه وتحليل أهم التحديات والمعوقات التي تؤثر سلبا على فاعلية ومستوى الأداء والخدمات المقدمة في ضوء الظروف الراهنة بالاضافة إلى تحديد آليات التنسيق بين جميع الجهات المعنية وتطبيق أفضل الممارسات بما يتعلق بتطبيق معايير السلامة وتقدير دور القطاع الخاص في قطاع النقل.
وتم عرض ومناقشة نتائج المسودة الأولى من هذه الدراسة خلال ورشة عمل وبحضور كافة الشركاء المعنيين من القطاعين الحكومي والخاص بالاضافة إلى ممثلي نقابات قطاع النقل والمجتمع المحلي وذلك للخروج بآراء وملاحظات الحضور المتعلقة بالدراسة كل حسب قطاعه ومن ثم عكسها على الدراسة بصورتها النهائية.

Back To Top